Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١١٦

وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: "انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ". فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طرق، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، به، فذكره.

٢ - باب ما جاء من أين أهلّ النبيّ ﷺ ومتي

؟

• عن عبد الله بن عمر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ ركب راحلتَه بذي الحليفة، ثم يُهلُّ حين تستوي به قائمة.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥١٤)، ومسلم في الحج (١١٨٧: ٢٩) كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أنّ سالم بن عبد الله أخبره، أنّ عبد الله بن عمر، قال (فذكره).

• عن عبد الله بن عمر قال: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها، ما أهلّ رسولُ الله ﷺ إلّا من عند المسجد يعني ذا الحليفة.

وفي رواية: كان ابن عمر إذا قيل له: الإحرام من البيداء؟ قال: "البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله ﷺ، ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند الشجرة حين قام بعيره.

متفق عليه: رواه مالك في الحج (٣٢) عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، أنه سمع أباه يقول (فذكره).

ومن طريقه رواه مسلم في الحج (١١٨٦)، والبخاريّ في الحج (١٥٤١) إلا أنه اختصره. والرواية الثانية عند مسلم من وجه آخر عن موسى بن عقبة.

وقوله: "تكذبون على رسول الله ﷺ" أي تقولون: إنّه أحرم من البيداء، والصحيح أنه لم يحرم من البيداء، وإنما أحرم قبلها من عند مسجد ذي الحليفة، ومن عند الشجرة التي كانت هناك.

• عن أنس بن مالك، قال: صلّى النبيُّ ﷺ بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوتْ به أهلَّ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٥٤٦) عن عبد الله بن محمد، حدّثنا هشام بن يوسف، أخبرنا ابن جريج، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك، فذكره. ورواه البخاريّ (١٥٥١) من وجه آخر عن أبي قلابة، عن أنس، فذكر مثله وزاد فيه: "حتى استوت به على البيداء حمد الله، وسبَّح، وكبَّر، ثم أهلّ بحجّ وعمرة، وأهلّ النّاسُ بهما".