Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١١٧

ورواه مسلم في صلاة المسافرين (٦٩٠: ١١) طرفًا من الحديث من طريقين محمد بن المنكدر، وإبراهيم بن ميسرة أنهما سمعا أنس بن مالك، فذكره. ولم يذكر إهلال النبيّ ﷺ.

فلذلك مِن أهل العلم مَن جعله متفقًا عليه، ومنهم من جعله حديثين مستقلين.

• عن جابر بن عبد الله، قال: إنّ إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوتْ به راحلتُه.

صحيح: رواه البخاريّ في كتاب الحج (١٥١٥) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا الوليد، حدّثنا الأوزاعيّ سمع عطاء يحدِّث عن جابر بن عبد الله، فذكره.

وقال البخاريّ عقبه: رواه أنس وابن عباس ﵃.

• عن عبد الله بن عباس، قال: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِن الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَه وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِن الَأرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَي عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُه، وقلَّد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلَّدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مُهِلٌّ بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب.

صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٥٤٥) عن محمد بن أبي بكر المقدّمي، حدّثنا فضيل بن سليمان، حدّثني موسى بن عقبة، أخبرني كريب، عن ابن عباس، قال: فذكره.

وفي الباب عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ: لعبد الله بن عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ! عَجِبْتُ لاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَوْجَبَ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ, إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةً وَاحِدَةً فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا! خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجًّا, فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظْتُهُ عَنْهُ, ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ, وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ, فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ , ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَأيْمُ اللهِ! لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ.