Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢٠٨

فمثله يحسّن حديثه إذا لم يخالف، ولم يرو ما ينكر عليه.

٦٠ - باب ما جاء في بيان سبب السعي بين الصّفا والمروة

• عن عبد الله بن عباس، قال: " ... وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى -أَوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ-. فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَجَدَت الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَت الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِن الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَت الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَت الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَت الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ".

قَالَ ابْنُ عَبَّاس: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا".

صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٣٦٤) عن عبد الله بن محمد (هو الجعفيّ المسنديّ)، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السّختيانيّ، وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة -يزيد أحدهما على الآخر-، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس، فذكر الحديث بطوله.

٦١ - باب في جواز السّعي بين الصّفا والمروة راكبًا، وماشيًا

• عن جَابِر بْن عبد الله قال: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٧٣: ٢٥٥) من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.

• عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مِن الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.

صحيح: رواه مالك في الحج (١٣١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وأصله في صحيح مسلم في صفة حجة النبيّ ﷺ.

وفي رواية للنسائي (٢٩٧٤): "ثم نزل ماشيًا حتى تصوَّبتْ قدماه في بطن المسيل".

• عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أَخْبِرْنِي عَن الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا! . قَال: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: