الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رواه الترمذيّ (٩١٤) عن محمد بن موسى الجرشيّ البصريّ، حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ، حدّثنا همام، عن قتادة، عن خِلاص بن عمرو، عن علي، فذكره.
وقال: وحدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود، عن همام، عن خلاص، نحوه. ولم يذكر فيه "عن علي".
قال الترمذي: "حديث علي فيه اضطراب، ورُوي هذا الحديث عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عائشة، أنّ النبيّ ﷺ نهى أن تحلق المرأة رأسها، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقًا، ويرون أنّ عليها التقصير" انتهى.
قلت: أمّا حديث عائشة، فرواه البزار -كشف الأستار (١١٣٧) - وفيه معلي بن عبد الرحمن الواسطيّ، قال البزّار: "لا يتابع على حديثه".
وذكره الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٢٦٣) قال بعد أن عزاه إلى البزار: وفيه معلي بن عبد الرحمن، وقد اعترف بالوضع.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وفي معناه أيضًا ما رُوي عن عثمان يقول: نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها.
رواه البزار -كشف الأستار (١١٣٦) - من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، حدثني أبي، عن وهب بن عمير، قال: سمعت عثمان يقول (فذكره).
قال البزار: "لا نعلم رُوي وهبٌ إلا هذا، ولا حدّث عنه إلّا عطاء، وروح ليس بالقوي".
وأورده الهيثميّ في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٦٣) بعد أن عزاه للبزار: "فيه روح بن عطاء ضعيف".
وقال ابن المنذر: "أجمعوا أن لا حلق على النساء، إنّما عليهنّ التقصير. وقالوا: ويكره لهن الحلق؛ لأنّه بدعة في حقهن وفيه مثلة" إلّا أنّها لو حلفت أجزأ عنها، وتكون مسيئة، والنهي يحمل على التنزيه.
تقول عائشة ﵂: "كنا نحجّ ونعتمر، فما نزيد على أن نطرف قدر أصبع".
وعن ابن عمر قال في المحرمة: "تأخذ من شعرها مثل السبابة".
وعن عطاء قال: "تأخذ من عفر رأسها".
هذه الآثار ذكرها البيهقيّ في "الكبري".
١١٦ - باب من السنة ترتيب أعمال الحج يوم النّحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق ثم يفيض
• عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ أتي مني، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتي منزله بمنى، ونحر، ثم قال للحلّاق: "خذ" وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر،
ـ