Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٩٠ - باب الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولا يتنفل بينهما ولا على إثرهما

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢٥٨

ورواه أيضًا في الحج (١٦٧٤) هو ومسلم في الحجّ (١٢٨٧) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، حدثنا يحيى بن سعيد، به، نحوه.

• عن أسامة بن زيد، أنّ رسول الله ﷺ لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب، فقضى حاجته. قال أسامة بن زيد: فجعلت أصب عليه ويتوضأ. فقلت: يا رسول الله، أتصلي؟ فقال: "المصلي أمامك".

متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٨١) ومسلم في الحج (١٢٨٠) كلاهما من حديث كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم أطول.

٩٠ - باب الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولا يتنفّل بينهما ولا على إثرهما

• عن جابر بن عبد الله قال: حتى أتى المزدلفة، فصلّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسولُ الله ﷺ حتى طلع الفجر ... الحديث.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكر حديث حجة النبي ﷺ بطوله.

وبهذا قال الشافعي في القديم، ورواية عن أحمد وهو اختيار الطحاوي قياسًا على الجمع بين الظهر والعصر بعرفة.

وأما قولُ الشّافعيّ الجديد فهو كما يدل عليه حديث أسامة بن زيد الآتي.

وحديث جابر هذا في صلاة النبيّ ﷺ في المزدلفة هو العمدة، ومن خالفه فإما أن يكون شاذًا فلا يلتفت إليه، وإما أن يكون صحيحًا فيحتاج إلى تأويل لئلا يتضارب فعل النبيّ ﷺ في حجّه الذي لم يتكرّر.

وأما ما ذكره الزيلعيّ في نصب الراية (٣/ ٦٨) بأنّ ابن أبي شيبة رواه في مصنفه بهذا الإسناد، وجاء فيه: "بأذان وإقامة واحدة"، وقال: "هذا حديث غريب فإنّ الذي في حديث جابر الطويل عند مسلم أنه صلاهما بأذان وإقامتين".

قلت: كذا قال، والذي في طبعتي الحوت (١٤٠٥٠) واللّحام (٤/ ٣٤٧): "بأذان واحد وإقامتين" مثل رواية مسلم؛ فلعلّ هذا يعود إلى اختلاف نسخ المصنف، والله تعالى أعلم.

• عن ابن عمر، قال: جمع النبيّ ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبّح بينهما ولا على إثر كلّ واحدة منهما.