Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٩٠ - باب الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولا يتنفل بينهما ولا على إثرهما

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢٥٩

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٦٧٣) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به، نحوه وزاد: "كلُّ واحدة منهما بإقامة، ولم يسبِّح بينهما، ولا على إثر كلّ واحدة منهما".

ورواه مسلم (١٢٨٨: ٢٨٧) من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أنه قال: جمع رسولُ ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلّى المغرب ثلاث ركعات، وصلّى العشاء ركعتين، فكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله تعالي.

• عن سعيد بن جبير، أنه صلّى المغرب بجمع والعشاء بإقامة، ثم حدّث عن ابن عمر أنه صلّى مثل ذلك، وحدّث ابن عمر أنّ النبيَّ ﷺ صنع مثل ذلك.

صحيح: رواه مسلم في الحجّ (١٢٨٨: ٢٨٨) عن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن الحكم وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، فذكره.

وقال: وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، وقال: صلاهما بإقامة واحدة.

• عن عبد الله بن مالك، أنّ ابن عمر صلّى بجمع، فجمع بين الصلاتين بإقامة. وقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل مثل هذا في هذا المكان. حسن: رواه الترمذي (٨٨٧)، وأبو داود (١٩٢٩) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك، فذكره.

واللّفظ للترمذيّ. وأما أبو داود فلم يذكر قوله: "بإقامة" بل اكتفي فقط بذكر الجمع بين الصلاتين.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

قلت: هو حسن فقط؛ لأن عبد الله بن مالك وهو الهمداني أو الأسدي الكوفي لم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه اثنان، فهو "مقبول" كما في "التقريب". وهو كذلك لأنه توبع كما سبق.

• عن ابن عمر قال: إنه صلى مع رسول الله ﷺ بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة إقامة جمع بينهما.

صحيح: رواه أبو داود (١٩٢٧) عن الإمام أحمد -وهو في المسند (٦٤٧٣) - وفيه قال (أي عبد الله بن أحمد): قرأت على أبي: حدثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، فذكره.

وقال أبو داود: قال أحمد: قال وكيع: "صلّي كل صلاة بإقامة". إلا أنّ هذا لم يذكره أحمد.

ولكن رواية وكيع هذه أخرجها مسلم (١٢٨٨: ٢٨٨) وقال: "صلاهما بإقامة واحدة".

• عن أشعث بن سليم عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر من عرفات إلى المزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة، فأذّن وأقام أو أمر إنسانًا فأذّن