الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب المواقيت
١ - باب المواقيت الزمانية في الحج
ّ
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ﴾ [سورة البقرة: ١٨٩].
قال ابن جرير الطبريّ: "وجعلها أيضًا ميقاتًا لحجِّكم تعرفون بها وقت مناسككم وحجِّكم". تفسيره (٣/ ٢٨٣).
قال الله تعالى: ﴿الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
أجمع العلماء على أنّ المراد بأشهر الحجّ ثلاثة: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، لكن اختلفوا هل هي ثلاثة بكمالها، أو شهران وبعض الثالث.
فقال بعضهم: يعني بالأشهر المعلومات: شوالًا، وذا القعدة، وعشرًا من ذي الحجة. رواه ابن جرير عن ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وإبراهيم النخعيّ، والشعبي، ومجاهد، ورجّحه.
وقال بعضهم: بل يعني بذلك شوالا، وذا القعدة، وذا الحجة كلَّه. رواه ابن جرير عن ابن عمر أيضًا، وعطاء، وطاوس، والزهري، ومجاهد أيضًا.
راجع تفسير الطبري (٣/ ٤٤٣ - ٤٥٢)، وفتح الباري (٣/ ٤٢٠).
• عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلّين بالحجّ في أشهر الحجّ، وفي حُرُم الحجّ، وليالي الحجّ حتى نزلنا بسرف ... الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٥٦٠)، ومسلم في الحج (١٢١١: ١٢٣) كلاهما من طريق أفلح بن حميد، قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة، به، فذكرته بطوله.
قوله: "وحُرُم الحج" بضم الحاء المهملة والرّاء أي أزمنته وأمكنته وحالاته، ورُوي بفتح الراء "حَرَم" جمع حُرْمة أي ممنوعات الحج ومحرماته. انظر: فتح الباري (٣/ ٤
٢١). ٢ - باب ميقات أهل المدينة والشام ونجد واليمن
• عن عبد الله بن عمر؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِن الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: وبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
متفق عليه: رواه مالك في الحج (٢٢) عن نافع، عن ابن عمر، به.