Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١٣٢

طريق أفلح بن حميد، قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكرته.

١٤ - باب أمر النبيّ ﷺ بمكة بفسخ الحجّ لمن لم يكن معه الهدي

• عن عائشة، قالت: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٦١)، ومسلم في الحج (١٢١١: ١٢٨) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، فذكرته.

وفي رواية عند مسلم (١٣٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن ذكوان مولي عائشة، عن عائشة، قالت: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ! فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! أَدْخَلَهُ اللهُ النَّار! قَال: "أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ ".

قَالَ الْحَكَمُ: كَأنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ -أَحْسِبُ- وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا.

• عن عائشة، قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا نَذْكُرُ إِلا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي! فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ، قَالَ: "مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: "اجْعَلُوهَا عُمْرَةً". فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١١: ١٢٠) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. ثم ساق مسلم حديث حماد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لبينا بالحج، حتى إذا كنا بسرف حضتُ، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي" وساق الحديث بنحو حديث الماجشون.

فتبين من هذا أن حديث حماد لا يخالف حديث الماجشون في فسخ الحجّ إلى العمرة.

ولكن رواه أبو داود (١٧٨٢) عن أبي سلمة موسي بن إسماعيل، ثنا حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: لبّينا بالحجّ حتى إذا كنا بسرف حضتُ، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: "ما يبكيك؟ يا عائشة! ". قلت: حضتُ، ليتني لم أكن حججت. فقال: "سبحان الله! ! إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم". فقال: "انسكي المناسك كلّها غير