Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٣٦٨

يروي عن أبيه المناكير. وهذا ليس منها فهو حسن الحديث.

وأبو ضمرة الليثي هو أنس بن عياض الليثي، ثقة من رجال الجماعة.

١٥١ - باب من أفسد حجَّه بالجماع

رُوي عن يزيد بن نُعيم، أو زيد بن نُعيم -شك أبو توبة- أن رجلًا من جذام جامع امرأتَه وهما محرمان، فسأل الرجلُ رسولَ الله ﷺ فقال لهما: "اقضا نسككما، واهديا هدْيًا، ثمّ ارجِعا حتى إذا كنتم بالمكان الذي أصبتُما فيه ما أصبتُما فتفرقا، ولا يرى واحدٌ منكما صاحبَه، وعليكما حجةٌ أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما ما أصبتما فيه فأحرما وأتما نسُككما، واهدِيا".

رواه أبو داود في مراسيله (١٣٢) عن أبي توبة، حدثنا معاوية -يعني ابنَ سلام- عن يحيى، أخبرني يزيد بن نُعيم أو زيد بن نُعيم -شك أبو توبة-، قال: فذكره.

ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٢/ ١٦٦، ١٦٧) وقال: "هذا منقطع، وهو يزيد بن نُعيم الأسلمي بلا شك".

قلت: وهو الذي رجحه غير واحد من الأئمة، ويزيد بن نُعيم، ثقة كما قال ابن القطان، وزيد ابن نعيم مجهول، إلا أن ابن القطان شك عمن هو؟ وقال: "هذا حديث لا يَصح". انظر: نصب الراية (٣/ ١٢٥).

وهذا الحديث رُوي أيضًا عن ابن المسيب مرسلًا، إلا أن فيه ابنَ لهيعة، وفيه كلام معروف.

وقال البيهقي: "وقد روي ما في حديثه، أو أكثره عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ"، ثم رَوي عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبا هريرة، سئلوا عن رجلٍ أصاب أهلَه وهو محرمٌ بالحج، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما الحج من قابل، والهدي.

وقال علي بن أبي طالب ﵁: "فإذا أهلا بالحج عامَ قابلٍ تفرقا حتى يقضيا حجهما" انتهى.

١٥٢ - باب ما يفعل من نسي أو ترك شيئا من نسكه

لم يثبت عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، ولكن قال ابن عباس: من نسي من نسكه شيئا أو تركهـ فليهرق دما. قال أيوب: لا أدري، قال: ترك أو نسي.

رواه مالك في الحج (٢٥٥) عن أيوب بن أبي تميمية السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.

وكان ابن عباس ﵁ أعلم الناس في زمانه في مسائل الحج، كما قالت عائشة ﵂.

ولذا تلقى العلماء قوله هذا بالقبول. فكانوا يفتون بإيجاب الدم على من ترك شيئا من واجبات