الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في خروج النبيّ ﷺ من المدينة إلى مكة لأداء فريضة الحج
١ - باب وقت خروج النبيّ ﷺ وأصحابه من المدينة عام حجّة الوداع
• عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمسٍ ليالٍ بقين من ذي القعدة ... الحديث.
متفق عليه: رواه مالك في الحجّ (١٧٩) عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاريّ) قال: أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاريّ في الحج (١٧٠٩) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به. ورواه أيضًا (١٧١٠) هو ومسلم في الحج (١٢١١: ١٢٥) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، به، مثله.
ورواه البخاريّ في العمرة (١٧٨٣)، ومسلم في الحج (١٢١١: ١١٥) كلاهما من طريق هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجّة الوداع مُوافين لهلال ذي الحجة" الحديث.
فقوله: "موافين لهلال ذي الحجة" أي قرب طلوعه، والخمس قريبة من آخر الشهر، وقد وافاهم هلال ذي الحجة وهم في الطريق؛ لأنهم دخلوا مكة في الرابع من ذي الحجة، كما في حديث ابن عباس الآتي.
• عن عبد الله بن عباس، قال: انطلق النبيّ ﷺ من المدينة ... وذلك لخمس بقين من ذي القَعْدة، فقدم مكة لأربعِ ليالٍ خَلَوْن من ذي الحجّة ... الحديث.
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٥٤٥) عن محمد بن أبي بكر المقدّمي، حدّثنا فضيل بن سليمان، حدّثني موسى بن عقبة، أخبرني كريب، عن عبد الله بن عباس، به.
تنبيه: وأما قول ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ١٠٢): أن خروج النبيّ ﷺ من المدينة لستِّ بقين من ذي القعدة يعني بذلك خروجه من المدينة إلى ذي الحليفة حيث صلى بها الظهر وبقية الصلوات، وبات بها فصلى الصبح والظهر، ثم خرج منها لخمس بقين كما في حديث عائشة وابن عباس ﵄.
• عن جابر بن عبد الله، قال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ