Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٥ - باب في ترك استلام الحجر الأسود عند الزحام

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١٧٤

أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطّاب قبّل الحجر وسجد عليه، ثم عاد فقبّله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع.

وعمر بن هارون هو البلخيّ، متروك.

وفيه ردّ على البزّار في قوله: "لا نعلمه عن عمر إلّا بهذا الإسناد".

فإنه روي عنه أيضًا بهذا الإسناد الثاني إلا أن يقال: إنه يقصد به الإسناد الصحيح.

وروي عن ابن عباس أيضًا قال: كان رسول الله ﷺ يقبّل الركن ويضع خده عليه. رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف كما قال الهيثمي في "المجمع".

ومعنى السجود على الحجر الأسود هو وضع الجبهة عليه كما ورد تفسيره في بعض الآثار، استحبه الشافعي وأحمد بعد التقبيل، وكرهه مالك، فلعله لم تبلغه هذه الآثار.

٣٥ - باب في ترك استلام الحجر الأسود عند الزّحام

• عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي النبيّ ﷺ: "كيف صَنَعْتَ في اسْتِلامِ الحجر؟ ". فقلتُ: اسْتَلَمْتُ وتركتُ. قال النَّبيُّ ﷺ: "أَصَبْتَ".

صحيح: رواه ابن حبان في صحيحه (٣٨٢٣) عن الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا بشر بن السري، حدثنا الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.

ورواه البزار (١١١٣)، والطبراني في الصغير (٦٥٠) كلاهما من وجهين آخرين عن هشام بن عروة، بإسناده، مثله.

إلا أنّ البزّار علّله بقوله: "لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وقد رواه جماعة فلم يقولوا: عن عبد الرحمن. رواه الثوريّ عن هشام، عن أبيه، أنّ النبيّ ﷺ قال لعبد الرحمن: إلّا أن محمد بن عمر بن هياج قد حدّثنا به فقال: حدّثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبيّ ﷺ".

قلت: اختلف على هشام في الوصل والإرسال، فرواه عنه مالك في الموطأ في الحج (١١٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٨٩٠٠) عن معمر، والبيهقي (٥/ ٨٠) عن جعفر بن عون كلّهم عن هشام ابن عروة، عن أبيه، أنّ النبيّ ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: "كيف فعلت يا أبا محمد! في استلام الحجر؟ " قال: كل ذلك! استلمت وتركت. قال: "أصبت". ورجاله رجال الصحيح.

ورواه عنه الثوريّ واختلف عليه، فمرة رواه مرسلًا، وأخرى متصلًا.

وممن رواه عنه متصلًا بشر بن السريّ وهو حافظ ضابط، ومحمد بن عمر بن هياج كما قال البزار، ثم هو لم ينفرد بوصله.