روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ١٣٦
تُفسدْ ما صَلُحَ؛ فإنَّه ما نُكِحَ حبٌّ إلا فسد. فأخذ ذلك المأْمون فقال (١):
ما الحبُّ إلا نظرةٌ ... وَغَمْزُ كفٍّ وعَضُدْ
أو كُتُبٌ فيها رُقًى ... أَجَلُّ من نَفْثِ العُقَدْ
ما الحُبُّ إلا هكذا ... إن نُكِحَ الحبُّ فَسَدْ
مَنْ كانَ هذا حُبُّهُ ... فإنَّما يَبْغِي الوَلَدْ
وهَوِي آخرُ امرأةً، فدامتِ (٢) الحالُ بينهما في اجتماعٍ وحديثٍ ونظرٍ، ثم إنَّه جامعَها، فقطعت الوصلَ بينهما، فقال (٣):
لَوْ لَمْ أُواقعْ دامَ لي وَصْلُها ... فليتَنِي لا كُنْتُ واقَعْتُها
وقيل لآخرَ شكا فِراق محبوبةٍ له، فقال (٤):
أكثرتَ منْ وَطْئِها والوَطءُ مَسْأَمَةٌ ... فارفُقْ بنفسكَ إنَّ الرِّفْقَ
مَحْمُودُ