Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 115

Text

وذُكر لبقراط (١) رجلٌ من أهل النقص يحبُّه، فاغتمَّ لذلك، وقال: ما أحبَّني إلا وقد وافقْتُه في بعض أخلاقِهِ، وأخذَ المتنبي هذا المعنى فقلبَه، وأجادَ، فقال (٢): وإذا أتتكَ مَذَمَّتِي مِن ناقصٍ ... فهي الشَّهادةُ لي بأنِّي فاضلُ وقال بعض الأطباء (٣): العشقُ: امتزاجُ الرُّوح بالرُّوح؛ لما بينهما من التناسب والتشاكل، فإذا امتزج الماءُ بالماء امتنعَ تخليصُ بعضِه من بعض، وكذلك (٤) تبْلُغُ المحبَّةُ بين الشخصين حتى يتألَّم أحدُهما بتألُّم الآخر، ويَسْقَم بسقمِه وهو لا يشْعُر. ويُذكَر (٥) أنَّ رجلًا كان يُحِبُّ شخصًا، فمرضَ، فدخل عليه أصحابه يعودونه، فوجدوا به خِفَّةً، فانبسط معهم، وقال: من أين جئتم؟ قالوا: من عند فلانٍ عُدْناهُ، فقال: أوَ كان عليلًا؟ قالوا: نعم، وقد عُوفِي، فقال: والله لقد أنكرتُ عِلَّتي هذه ولم أعرفْ لها سببًا، غير أني توهَّمْتُ: أنَّ ذلك لعلَّةٍ نالت بعض من أُحبُّ، ولقد وجدتُ في (٦) يومي هذا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) الخبر في «الواضح المبين» (ص ٥٥). (٢) «ديوانه» (٣/ ٣٧٦). وفيه: «كامل». (٣) كما في «الواضح المبين» (ص ٥٥). (٤) ش: «لذلك». (٥) الخبر في «الواضح المبين» (ص ٥٤). (٦) «في» ساقطة من ت.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ١١٥)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ١١٥.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ١١٥.

Go to a printed page