Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 134

Text

وذكر الطبرانيُّ في معجمه الأوسط (١) من حديث ابن عمر يرفعه: «فضلُ ما بين لذَّة المَرْأة ولذَّة الرَّجُلِ كأَثرِ المِخْيَط في الطِّين، إلا أنَّ الله سَتَرهنَّ بِالحَيَاءِ». وقال: لم يَرْوِه عن ليث إلا أبو المسيب سَلْم بن سلام، عن سويد، عن (٢) عبد الله بن أسامة، عن يعقوب بن خالد، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄. قلت: وهذا أيضًا لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ، وإسناده مظلمٌ، لا يُحتجُّ بمثله. فصل ورأت طائفةٌ: أنَّ الجماع يُفسِد العشقَ ويُبطِله أو يُضعفه، واحتجت بأُمور: منها: أن الجماع هو الغاية التي تُطْلَب بالعشق، فما دام العاشقُ طالبًا فعشقه ثابتٌ، فإذا وصل إلى الغاية قضى وطرَه، وبَرَدَت حرارةُ طلبه، وطَفِئَتْ نارُ عشقه. قالوا: وهذا شأنُ كلِّ طالبٍ لشيءٍ إذا ظَفِر به، كالظمآن إذا رَوِيَ، والجائع إذا شَبع، فلا معنى للطَّلب بعد الظَّفر.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رقم (٧٣٧٤). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٩٣): فيه أحمد بن علي بن شوذب، لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. (٢) كذا في ت، ش. والصواب: «عن يزيد بن ... ». كما في «المعجم الأوسط».

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ١٣٤)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ١٣٤.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ١٣٤.

Go to a printed page