Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين قصة لمالك بن دينار مع ملك للبصرة وكلام نفيس له عن نساء الجنة ونساء الآخرة.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٨٨

وهذا كله في مجال المواد المخلوقة في العالَم السُّفلي والعالَم العلوي؛ أمَّا إن سَمَت رُوحُك فوق ذلك كله فقد عرَفت معنى قول ابن القيم ﵀ في صفات الملِك ﷻ:

وهُوَ الجميلُ علَى الحقيقةِ كيفَ لاَ! ... وَجَمَالُ سَائِرِ هَذِهِ الأكوَانِ

مِنْ بعضِ آثارِ الجميلِ فربُّهَا ... أولى وأجدَرُ عِندَ ذِي العِرْفَانِ (١) ١).

وعَرفت معنى البيت الثالث من الأبيات التالية المأخوذة من ميميته ﵀ في وصف (الحور العين): ...

تَقَسَّمَ مِنها الْحُسْنُ في جَمْعِ وَاحِدٍ ... فَيَا عَجَباً مِنْ وَاحِدٍ يَتَقَسَّمُ!

لهَا فِرَقٌ شَتَّى مِنَ الْحُسْنِ أَجْمَعَتْ ... بِجُمْلَتِهَا أَنَّ السُّلُوَّ مُحَرَّمُ

تُذَكِّرُ بالرَّحْمَنِ مَنْ كَانَ نَاظِراً ... فَيَنْطِقُ بِالتَّسْبِيحِ لاَ يَتَلَعْثَمُ (٢) ... .