Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين ما هي محبة خواص الله؟، وهل هناك علة وعيب في طلبهم للثواب المخلوق؟.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٥

العلم ومنتهى الإرادةِ والطلبِ هو الجنة المخلوقة، والغيْبَة عن حقيقة التعَبُّدِ والتألّه، فالشأن كلّ الشأن في العلم بالله تعالى ومعرفته وحُبه.

والنبي ﷺ قال: (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهَارُ الجنة) (١).

ولذلك قال ابن القيم في هذا الحديث: (ومعلوم أن هذا مسْكن خاصة الخاصة وسادات العارفين، فسؤالهم إياه ليس عِلّةً ولا قدحاً فيه) (٢).

وقال ﵀ عن الجنة:) (وقد حَضّ النبي ﷺ عليها أصحابه وأمته فَوصفها وجلاّها لهم ليخطبوها وقال: " ألا مشمرٌ للجنة!، فإنَّ الجنةَ لا خطر لها، هي وربِّ الكعبةِ نور يتلألأ، وريحانه تهتز، وقصْر مَشِيد، ونهر مُطَّرِد، وفاكهة كثيرة نَضِيجَة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلَل كثيرة في مقامٍ أبداً، في حَبْرة ونضْرَة، في دُورٍ عاليةٍ سليمةٍ بَهيةٍ "، فقال الصحابة: نحن المشمرون لها. فقال ﷺ: " قولوا: إن شاء الله " (٣).

إذاً ليس المراد الشَّطَح، وإنما المراد بيان حقيقة التوحيد والعبودية والفرقان