Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين معنى أحاديث خلق الله تعالى آدم على صورته.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٢

قال شيخ الإسلام بعد سياقه هذه الأحاديث والأثر: (وأما المثبتة فعندهم قدْر الله تعالى أعظم، وحَدّه لا يعلمه إلا هو، وكرسيه قد وسِع السماوات والأرض، والكرسي في العرش كحلقة ملقاة بأرض فلاة، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى وقد قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (١).

وقد تواترت النصوص عن النبي ﷺ من حديث أبي هريرة وابن عمر وابن مسعود وابن عباس أن الله يقبض السموات والأرض بيديه (٢). قال ابن عباس ﵄: " ما السموات السبع والأرضون السبع وما بينهما وما فيهما في يد الرحمن إلا كخردلةٍ في يد أحدكم " رواه ابن جرير في تفسيره بإسناد حسن (٣).

ثم قال شيخ الإسلام بعد ذكر أحاديث الصورة: (وإذا كان الأمر كذلك كان أكبر وأعظم من أن يقدر بهذا القدْر - يعني بقدر آدم، فإثبات صورة الرحمن وأن الله خلق آدم على صورته سبحانه لا يقتضي ذلك - فإنها تقتضي نوعاً من المشابهة فقط، لا تقتضي تماثلاً لا في حقيقة ولا قدْر).