الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
"وَرَوَى سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو السِّنْدِيِّ عَنْ عَائِشَةَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَهَا بوَاسِطٍ (١)! وَهَكَذَا يَكُونُ الْكَذِبُ؛ فَمَوْتُ عَائِشَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخُطَّ الْحَجَّاجُ مَدِينَةَ وَاسِطٍ بِدَهْرٍ" (٢).
وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُنَادِي (٣):
"أَنَّ الْأَعْمَشَ أَخَذَ بِرِكَابِ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ" (٤).
قَالَ شَيْخُنَا (٥):
" (إِنَّهُ) (٦) غَلَطٌ فَاحِشٌ؛ لَأَنَّ الْأَعْمَشَ وُلِدَ إِمَّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، أَوْ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَأَبُو بَكْرَةَ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ (٧) وَخَمْسِينَ، فَكَيْفَ يَتَهَيَّأُ أَنْ يَأْخُذَ بِرِكَابِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا! قَالَ: وَكَأَنَّهُ كَانَ -وَاللهُ أَعْلَمُ- (أَخَذَ بِرِكَابِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ) فَسَقَطَتِ (ابْنُ) وَثَبَتَ الْبَاقِي، وَتَعَجَّبَ مِنَ المِزِّيِّ، مَعَ حَفِظِهِ وَنَقْدِهِ، كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْهِ هَذَا! " [٧]