الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ: بَلْ سَنَة ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (١).
رَدَّهُ شَيْخُنَا وَقَالَ (٢): "إِنَّهُ مِنْ أَعْجَبِ مَا وَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْخَطَأِ" وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِ [الذَّهَبِيِّ: وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ] (٣) -أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنِ الْحِمَّانِيِّ- أَنَّهُ لَمْ يَرْحَلْ إِلَّا بَعْدَ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. وَكَذَلِكَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ الْقَاضِي (٤) وَمُحَمَّدُ بنُ طَرِيفٍ البَجَلِيُّ (٥) وَهُمَا لم يَسْمَعَا إِلَّا بَعْدَ التِّسْعِينَ، وَبِهَذَاَ كُلِّهِ يَتَرَجَّحُ قَوْلُ صَاحِبِ "الْكَمَالُ" (٦). [٦]
(وَقَدْ أَرَّخَ جَمَاعَةٌ وَفَاةَ "مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ" سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَتَوَقَّفَ الذَّهَبِيُّ فِي ذَلِكَ (٧)؛ لِأَنَّ قُتَيْبَةَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، وَرِحْلَتُهُ إِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَكِنْ يُحْتَاجُ إِلَى تَحْرِيرِ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنْهُ) (٨).