Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري (٣) مذهبه الفقهي والعقدي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٩
Editor's text

أما من الناحية الاعتقادية فهو على المذهب الأشعري، وهو المنتشر خصوصًا في مصر ذلك الوقت، والدليل هو تأويله صفة الرحمة لله تعالى بقوله (١): " … ومن الرحيم: إرادة الخير بعبيده".

كذلك دخله شيءٌ من التصوف، ولا أدل على ذلك من قوله (٢): "نعم، دخلت في إجازة خَلْق من المعتبرين هي إلى الخصوص أقرب، وهي الاستجازة لأبناء صوفية الخانقاه (٣) البيبرسية (٤) وكنت إذ ذاك منهم".

ويذهب عبد الكريم الخضير وزميله (٥) إلى أنه من المحتمل أنه رجع عن مذهب التصوف بدلالة أمرين:

الأول: بقوله الآنف الذكر: "وكنت إذ ذاك منهم".

الثاني: ردُّه على الصوفي المنحرف ابن عربي في كتابه الذي سمَّاه "القول المُنْبِي في ترجمة ابن عربي" (٦).

ومهما يكن من أمر كان فيه بعض التصوف، لكنه لم يكن تصوفًا غاليًا مثل أرباب الطرق المنحرفة ونحوها، فالسخاوي لا يرى السماع والرقص ولا المنكرات التي