الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
قُلْتُ: وَهَذَا الْفَصْلُ كُلُّهُ "جُزْءٌ" أَفْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ، وَصَدَّرَهُ (١) بِالْأَمْصَارِ ذَوَاتِ الْآثَارِ، وَهُوَ مُفْتَقِرٌ لِقَلِيلِ تَذْيِيلٍ (سِوَى مَا أَلْحَقَتُهُ فِي أَثْنَائِهِ إِمَّا مُمَيَّزًا، أَوْ مُدْرَجًا. ومن مَمَالِكِ الرُّومِ الَّتِي كُرْسِيُّ مَلِكِهِ (٢) إِصْطَنْبُولُ (٣) وَمِنْهُ أَذَنَةُ (٤) وَبُرْصَةُ (٥) وَغَيْرُهَا مِنْ مُجَاوَرِيهَا، فَفِيهَا عُلَمَاءُ وَفُضلَاءُ بِالْعَقْلِيَّاتِ، وَغَالِبُهُمْ بَلْ كُلُّهُمْ حَنَفِيُّونَ، وَقَلَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْنَا أَخْبَارُهُمْ) (٦).
أَوْ عَلَى مُطْلَقِ التَّارِيخِ، غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَصْفٍ وَلا جِنْسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ:
مِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْحَوَادِثِ كـ: الْقُطْبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَسْطَلَانِيِّ؛ حَيْثُ صَنَّفَ "جُمَلُ الْإِيجَازِ فِي الْإِعْجَازِ بِنَارِ الْحِجَازِ" (٧) فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ. [و] كَغَيْرِهِ فِي الزَّلَازِلِ (٨) وَالفِتَنِ.
* * *