الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَ"إِقْلِيمُ الْمَغْرِبِ" فَأَدْنَاهُ إِقْلِيمُ إِفْرِيقيَّةَ، وَأُمُّهَا هِيَ مَدِينَةُ الْقَيْرَوَانِ، كَانَ بِهَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ (صَاحِبُ ابْنِ الْقَاسِمِ) (١).
وَأَمَّا بِجَايَةُ، وَتِلْمِسَانُ، وَفَاسُ، وَمَرَّاكُشُ، وَغَالِبُ مَدَائِنِ [الْمَغْرِبِ] (٢) فَالْحَدِيثُ بِهَا قَلِيلٌ، وَبِهَا الْمَسَائِلُ.
(قُلْتُ (٣): وَكُلُّهُمْ مُقَلِّدُونَ لِمَالِكٍ ﵀ وَطَائِفَةٌ ظَاهِرِيُّونَ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ) (٤).
وَ"الْجَزِيرَةُ" أَكْبَرُ مَدَائِنِهَا [الْمَوْصِلُ] (٥) (يَعْنِي كَـ: مَنْبجَ، وَبَالِسَ، والرُّهَا) (٦) خَرَجَ مِنْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ.
وَحَرَّانُ، وَالرَّقَّةُ -وَغَيْرُ ذَلِكَ- خَرَجَ مِنْهَا حُفَّاظٌ وَأَئِمَّةٌ، ثُمَّ تَنَاقَصَ، ثُمَّ انْطَوَى الْبِسَاطُ.
وَ"الدِّينَوَرُ" (٧) خَرَجَ مِنْهَا حُفَّاظٌ كَـ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ قُتَيْبَة، وَعَبْدِ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ، وَعُمَرَ بْن سَهْلِ بْن إسْمَاعِيلَ -الْمُتَوَفَّى سَنَةَ (٨) ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ- وَأَبِيَ بَكْرِ ابْنِ السُّنِّيِّ.