الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيِّ (١) "الْمُقْتَبِسُ فِي أَخْبَارِ النُّحَاةِ" (٢) وَلِأَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيِّ "نُورُ الْقَبَسِ" (٣) انْتَخَبَهُ مِنَ "القَبَسُ" الْمُنْتَخَبِ مِنَ "الْمُقْتَبِسُ".
وَلِلتَّاجِ ابْنِ مَكْتُومٍ الْحَنَفِيِّ (٤) "الْجَمْعُ الْمُتَنَاهِ (٥) فِي أَخْبَارِ اللُّغَوِيِّينَ وَالنُّحَاةِ" (٦) وَهُوَ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَقَفْتُ عَلَى عِدَّةِ أَجْزَاءٍ مِنْهَا بِخَطِّهِ، وَالْمُحَمَّدُونَ مِنْهُ فَقَطْ فِي مُجَلَّدٍ، بَلْ قَلَّ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْأَدَبِ، مِنْ شِعْرٍ وَتَارِيخٍ وَنَحْوِهِمَا، إِلَّا وَعَلَيْهِ تَرْجَمَةُ مُصَنِّفِهِ (٧) بِخَطِّهِ (٨). وَاعْتَنَى بِجَمْعِهَا (٩) بَعْضُ مَنْ أَكْثَرَ التَّرَدُّدَ إِلَيَّ لِلِاسْتِفَادَةِ؛ خُصُوصًا فِي هَذَا النَّوْعِ، مُسْتَكْثِرًا بِمَا يَلْتَقِطُهُ مِنْ أَثْنَاءِ تَصَانِيفِ الْمُتَرْجِمِينِ، أَوْ يَظْفَرُ بِهِ فِي تَعَالِيقِ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبِرِينَ مِنْ فَوَائِدَ مُبْتَكَرَةٍ، أَوْ أَبْحَاثٍ غَرِيبَةً، زَاعِمًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالْفَهْمِ! وَلَكِنَّهُ لَمْ يُبْرِزْ ذَلِكَ إِلَى الْآنِ؛