الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَالْأَنْدَلُسِيِّينَ وَطَائِفَةٍ مِنَ الْقَرَوِيِّينَ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ تَطْبِيقِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، دُونَ شيْءٍ مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِمْ، وَلَمْ يُجْرِ (١) لِأَحَدٍ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمَشْرِقِيِّينَ ذِكْرًا؛ عَلَى جَلَالَةِ مَكَانِهِمْ، وَكَثْرَةِ أَعْلَامِهِمْ، وَإِنَّ الِاعْتِنَاءَ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيُّ (٢): "أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ النَّاسِ لَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا، وَلَيْسَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ".
وذَكَرَ فَصْلا (٣) فِي نَحْوِ هَذَا، وَذَكَرَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي طَالَعَهَا، وَمِنْهَا:
كِتَابُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَاضِي، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ حَيَّانَ الْقَاضِي وَكِيعٍ فِي [تَارِيخِ] (٤) القُضَاةِ، وَكِتَابُ (٥) الطَّبَرِيِّ، وَالصُّولِيِّ، وَ (أَبِي) (٦) كَامِلٍ، وَكُتُبُ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، وَابْنِ يُونُسَ، وَ"تَارِيخُ" أَبِي عُمَرَ الصَّدَفِيِّ الْقُرْطُبِيِّ، وَكُتُبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ حَارِثٍ فِي "الْقَرَوِّيينَ وَالْأَنْدَلُسِيِّينَ" وَمِنْ كُتُبِ أَبِي الْعَرَبِ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ [ابْنِ] (٧) الرَّقِيقِ الكَاتِبِ (٨)، وَأَبِي عَلِيٍّ ابْنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ [أَبِي] (٩) عَبْدِ اللهِ الْمَالِكِيِّ فِي "الْقَرَوِيِّينَ".