Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري أول من أرخ التاريخ تآليف التاريخ

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٦٨

قَالَ: فَهِذِهِ أَرْبَعُونَ تَارِيخًا [إِنْ] (١) جُمِعَتْ فِي مُصَنَّفٍ وَاحِدٍ جَاءَ فِي غَايَةِ الطُّولِ، يَكُونُ وِقْرَ بِعِيرٍ، وَإِنْ أُفْرِدَتْ فَقَدْ أَفْرَدَ الْفُضَلَاءُ كَثِيرًا مِنْهَا، وَيَتَكَرَّرُ الرَّجُلُ فِي تَارِيخَيْنِ وَثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ. وَإِذَا أَنْتَ ذَاكَرْتَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِمَّنْ هُوَ مُقَدَّمٌ فِي فَنِّهِ مِنْ ذَلِكَ وَجَدْتَ عِنْدَهُ عَجَائِبَ وَنَوَادِرَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ لَا تَكَادُ تُوجَدُ فِي تَارِيخٍ". انْتَهَى مَا قَرَأَتْهُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ.

[وَقَوْلُهُ: "وِقْرَ بَعِيرٍ" يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلًا: "سِتَّ مِئَةِ مُجَلَّدٍ" لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ أَكْثَرُ مِنْ وِقْرِ بَعِيرَيْنِ. أَفَادَهُ شَيْخُنَا فِيمَا قَرَأَتْهُ بِخَطِّهِ.

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ] (٢) أَيْضًا فِي أَوَّلِ "تَارِيخُ الإِسْلَامِ" (٣) لَهُ أَنَّهُ: "جَمَعَهُ، وَتَعِبَ فِيهِ، وَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ عِدَّةِ تَصَانِيفَ، يَعْرِفُ بِهَا الْإِنْسَانُ مَا مَضَى مِنَ التَّارِيخِ، مِنْ أَوَّلِ تَارِيخِ الْإِسْلَامِ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا، مِنْ وَفَيَاتِ الْكِبَارِ مِنَ الْخُلَفَاءِ، وَالْقُرَّاءِ، وَالزُّهَّادِ، وَالْفُقَهَاءِ، وَالْمُحَدِّثِينَ، وَالْعُلَمَاءِ، وَالسَّلَاطِينِ، وَالْوُزَرَاءِ، وَالنُّحَاةِ، وَالشُّعَرَاءِ، وَمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِهِمْ وَأَوْقَاتِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ وَبَعْضِ أَخْبَارِهِمْ، بِأَخْصَرِ عِبَارَةٍ وَأَلْخَصِ لَفْظٍ، وَمَا تَمَّ مِنَ الْفُتُوحَاتِ الْمَشْهُورَةِ، وَالْمَلَاحِمِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْعَجَائِبِ الْمَسْطُورَةِ، مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَلَا إِكْثَارٍ وَلَا اسْتِيعَابٍ، وَلَكِنْ أَذْكُرُ الْمَشْهُورِينَ وَمَنْ يُشْبِهُهُمْ، وَأَتْرُكُ الْمَجْهُوَلِينَ وَمَنْ يُشْبِهُهُمْ، وَأُشِيرُ إِلَى الْوَقَائِعِ الْكِبَارِ، إِذْ لَوِ اسْتَوْعَبْتُ التَّرَاجِمَ وَالْوَقَائِعَ لَبَلَغَ الْكِتَابُ مِائَةَ مُجَلَّدَةٍ، بَلْ أَكْثَرَ؛ لَأَنَّ فِيهِ مِئَةَ نَفْسٍ يُمْكِنُنِي أَنْ أَذْكُرَ أَحْوَالَهُمْ فِي خمْسِينَ مُجَلَّدًا".