الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
"وَنَحْوُهُ الِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ بَيْنَ الْمُتَصَوِّفَة (وَأَصْحَابِ الفُرُوعِ) (١) فَقَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ تَنَافُرٌ أَوْجَبَ كَلَامَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ" (٢).
(قُلْتُ: وَمِن هُنَا تَكَلَّمَ ابْنُ خِرَاشٍ فِي أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ (٣)، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَلْتَفِتُوا لِذَلِكَ لِكَوْنِ ابْنِ خِرَاشٍ (٤) رَافِضِيًّا أَوَ خُرَّمِيًّا) (٥).
وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلَا يَرْفَعُ مَنْ يُحِبُّهُ فَوْقَ مَرْتَبَتِهِ، بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ أَسْلَفْتُ الْحِكَايَةَ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الغَالِبُ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لِلْمَرْءِ عَلَى تَجَنُّبِهِ، فَـ "حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ".
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ … كَمَا أَنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا (٦)
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ آفَاتِ الْمُبَالَغَةِ إِلَّا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ (٧): "مَا رَفَعْتُ أَحَدًا فَوْقَ مِقْدَارِهِ إِلَّا وَاتَّضَعَ مِنْ قَدْرِي عِنْدَهُ بِقَدْرِ مَا رَفَعْتُهُ بِهِ أَوْ أَزْيَدَ".