Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري شرط المعتني بالتاريخ الكلام في أبويه صلى الله عليه وسلم

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٢٣

ثُمَّ وَقَعَ الْمُنْكِرُ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ، كُلُّ هَذَا مَعَ التَّحَرِي فِيمَنْ يُحِبُّهُ لِاقْتِفَائِهِ لَهُ، أَوْ لِصَدَاقَتِهِ مَعَهُ مِمَّا قَدْ تَكُونُ فِي اللهِ -تَعَالَى- أَوْ لإِحْسَانٍ وَنَحْوِهِ لِمَا جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ، بِحَيْثُ قِيلَ: "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلُ لِفَاجِرٍ عِنْدِي نِعْمَةً يَرْعَاهُ بِهَا قَلْبِي" (١).

وَانْظُرْ لِشِدَّةِ تَحَرُّزِ ابْنِ مَعِينٍ، فَإِنَّه لَمَّا قَدِمَ حَرَّانَ طَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الضَّحَّاكِ البَابْلُتِّيُّ (٢) أَنَّهُ يَجِيءُ إِلَيْهِ فَوَجَّهَ (إِلَيْهِ) (٣) بِصُرَّةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَطَعَامٌ طَيِّبٌ، فَقَبِلَ الطَّعَامَ وَرَدَّ الصُرَّةَ، فَلَمَّا رَحَلَ سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: "وَاللهِ إِنَّ صِلَتَهُ لَحَسَنَةٌ، وَإِنَّ طَعَامَهُ لَطيِّبٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْأَوْزَاعِي شَيْئًا" (٤)!

وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنِ الْأعْمَشِ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ (٥) وِلَايَةُ الحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ (٦) مَظَالِمَ الْكُوفَةِ قَالَ: "ظَالِمُنَا وَابْنُ ظَالِمِنَا، وُلِّيَ مَظَالِمَنَا" ثُمَّ قَالَ بَعْدَ يَسِيرٍ وَقَدْ جَهَّزَ المُشَارُ إِلَيْهِ شَيْئًا: "صَالِحُنَا وَابْنُ صَالِحُنَا، وُلِّيَ مَصَالِحَنَا" وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ