Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري تمشي الأحكام الخمسة في التاريخ إطلاق لسان أبي شامة

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢١١

حَيَّةٌ (١) عَظِيمَةٌ مِنْ سَقْفِ الْجَامِعِ، فَهَرَبَ مِنْهَا، فَتَبِعَتْهُ دُونَ غَيْرِهِ! فَقِيلَ لَهُ: تُبْ. فَقَالَ: تُبْتُ. فَغَابَتِ (الحَيَّةُ) (٢) وَلَمْ يُرَ لَهَا بَعْدُ أَثْرٌ! ".

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اليَمَانِيُّ، فِيمَا أَسْنَدَهُ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ (٣):

"كُنْتُ بِصَنْعَاءَ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا وَالنَّاسَ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: [هَذَا] (٤) رَجُلٌ كَانَ يَؤُمُّ بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] قَرَأَ (يُصَلُّونَ عَلَى عَلِيٍّ النَّبِيِّ)! فَخَرِسَ وَتَجَذَّمَ وَبَرِصَ وَعَمِيَ وَأُقْعِدَ، فَهَذَا مَكَانُهُ! " انْتَهَى.

وَالْأَخْبَارُ فِي هَذَا المَعْنَى كَثِيرَةٌ.

وَكَذَا مِمَّنْ حَصَلَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ مِنْهُمْ نَفْرَةٌ وَتَحَامٍ عَنِ الانْتِفَاعِ بِعِلْمِهِمْ، مَعَ جَلَالَتِهِمْ عِلْمًا وَوَرَعًا وَزُهْدًا؛ لِإِطْلَاقِ لِسَانِهِمْ وَعَدَمِ مَدَارَاتِهِمْ، بِحَيْثُ يَتَكَلَّمُونَ وَيُجَرِّحُونَ (٥) بِمَا فِيهِ مُبَالَغَةٌ كَـ: ابْنِ حَزْمٍ (٦) وَابْنِ تَيْمَيَّةَ (٧) وَهُمَا مِمَّنْ امْتُحِنَ وَأُوذِيَ، وَكُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ.

وَكَذَا مِمَّنْ تَعَطَّلَ لِغَيْرِ الْعَارِفِ الإِنْتِفَاعُ بِتَصَانِيفِهِمْ، لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، بَلْ