Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري تمشي الأحكام الخمسة في التاريخ عيب ابن المرابط

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٠٨

اللهُ مِنْهُمْ لِنَعْشِ (١) الْعِلْمِ خُلُقٌ ذَمِيمٌ، وَالاِقْتِدَاءُ بِمَا مَدَحَ اللهُ بِهِ قَوْلَ الْمُتَّبِعِينَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ لِمَنْ سَبَقَهُمْ وَصْفٌ كَرِيمٌ؛ إِذْ قَالَ مُثْنِيًا عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَضِدِّهَا عَلِيمٌ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠] انْتَهَى.

وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (٢) الرُّويَانِيُّ -[شَيْخٌ] (٣) لَا وُجُودَ لَهُ [اخْتَلَقَ اسْمَهُ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ] (٤) - عَنِ الأشَجِّ أَبِي الدُّنيَا (٥) عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: "إِذَا أَلِفَ الْقَلْبُ الإِعْرَاضَ عَنِ اللهِ ابْتَلَاهُ بِالْوَقِيعَةِ فِي الصَّالِحِينَ" (٦) وَلَا يَصِحُّ، وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ.

وَقَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ (٧): "أَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا طَائِفَتَانِ مِنَ النَّاسِ؛ الْمُحَدِّثُونَ وَالْحُكَّامُ".

وَقَوْلُ غَيْرِهِ: "مَنْ أَرَادَ بِي سُوءًا جَعَلَهُ اللهُ مُحَدِّثًا أَوْ قَاضِيًا".

مِمَّا يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ، وَإِلَّا فَحَيْثُ صَدَرَ عَنِ اجْتِهَادٍ مُعْتَبَرٍ وَتَحَرٍّ فَهُوَ فِيهِ مَأْجُورٌ لا مَأْزُورٌ، كَمَا قَدَّمْنَا حِكَايَتَهُ عَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.