الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
(مِنْهَا مِمَّا أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلُ" (١) مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "إِذَا عَلِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ خَيْرًا فَلْيُخْبِرْهُ بِهِ، فَإِنَّهُ تَزْدَادُ رَغْبَتُهُ فِي الْخَيْرِ" (٢) وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ مُرْسَلًا".
وَمِنْهَا مَا لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَفَعَهُ: "إِذَا مُدِحَ المُؤْمِنُ رَبَا الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ") (٣) (٤).
وَمِنْهُ مَا هُوَ حَرَامٌ كالْمَذْكُورِ مِمَّا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْ جُهَّالِ الْمُؤَرِّخِينَ الَّذِينَ مُعَوَّلُهُمْ غَالِبًا عَلَى النَّاقِلِينَ عَنْ كُتُبِ الأوَّلِينَ كَـ "مُبْتَدَأُ" (٥) وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، الْقَائِلِ مُصَنِّفُهُ: "قَرَأْتُ ثَلَاثِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ عَلَى ثَلَاثِينَ نَبِيًّا" (٦) وَأَنْ كُلًّا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ثُمَّ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَأَنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمَا.
وَكَذَا غَيْرُهُ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الْخُرَافَاتِ، حَيْثُ أَوْرَدَهُ (٧) بِالْجَزْمِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِبُطْلَانِهِ، وَلَا أَنَّهُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ كُتُبِ الْأَوَائِلِ، سِيَّمَا الْمُضَافُ لِسِيَرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمَحْكِيُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَخْبَارِيِّينَ (٨) [إِذْ] (٩) الْغَالِبُ