الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَتُحْفَظُ بِهِ الأَنْسَابُ المُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا صِلَةُ الرَّحِمِ، وَالْمُتَسَبِّبُ عَنْهَا الْمِيرَاثُ وَالْكَفَاءَةُ (حَيْثُمَا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ وَفُهِمَ. وَكَذَا تُعْلَمُ مِنْهُ آجَالُ الْحُقُوقِ (١) وَاخْتِلَافُ النُّقُودِ، وَالأَوْقَافِ) (٢) الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا مِنَ الاِسْتِحْقَاقِ مَا هُوَ مَعْهُودٌ.
وَيُنْتَفَعُ بهِ فِي الاِطِّلَاعِ عَلَى أَخْبَارِ الْعُلَمَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْفُضَلَاءِ، وَالْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ وَالأُمَرَاءِ وَالنُّبَلَاءِ، وَسِيَرِهِمْ وَمَآثِرِهِمْ فِي حَرْبِهِمْ وَسِلْمِهِمْ، وَمَا أَبْقَى الدَّهْرِ مِنْ فَضَائِلِهِمْ أَوْ رَذَائِلِهِمْ، بَعْدَ أَنْ أَبَادَهُمُ الْحَدَثَانِ (٣) وَأَبْلَى جَدِيدَهُمُ الْمَلْوَان (٤). حَيْثُ تُتَبَّعُ الأُمُورُ الْحَسَنَةُ مِنْ آثَارِهِمْ، وَلَا يَسْمَعُ مِنْهُمْ فِيمَا تَنْفِرُ عَنْهُ الْعُقُوُل المُسْتَحْسِنَةُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ.
وَيُعْتَبُرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ النَّافِعَةِ وَاللَّطَائِفِ الْمُفِيدَةِ؛ لِتَرْوِيحِ النُّفُوسِ الطَّامِعَةِ، مَعَ مَا يَلْتَحِقُ بهِ مِنَ المَسَائِلَ الْعِلْمِيَّةِ، وَالْمَبَاحِثِ النَّظَرِيَّةِ، وَالأَشْعَارِ الَّتِي هِيَ جُلُّ مَوَادِّ العُلُومِ الأَدَبِيَّةِ، كـ: اللُّغَةِ وَالْمَعَانِي وَالْعَرَبِيَّةِ".
* * *