الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
المَبْسُوطِ (١) فِي آخَرِينَ مِمَّنْ فِي غُضُونِ ذَلِكَ.
كأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّازِيِّ، مِسْكَوَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا تَصَفَّحَ أَخْبَارَ الْأُمَمِ وَسِيَرَ الْمُلُوكِ، وَقَرَأَ أَخْبَارَ الْبُلْدَانِ وَكُتُبَ التَّوَارِيخِ، وَجَدَ مِنْهَا مَا يُسْتَفَادُ تَجْرِبَةً (٢) فِي أُمُورٍ لَا يَزَالُ التَّكَرُّرُ لِمِثْلِهَا (٣) وَيُنْتَظَرُ حُدُوثُ أَشْبَاهِهَا وَشَكْلِهَا؛ بِحَيْثُ صَنَّفَ كِتَابَهُ "تَجَارِبُ الْأُمَمِ وَعَوَاقِبُ الْهِمَمِ" (٤) فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَ [ذَيَّلَ] (٥) عَلَيْهِ وَزِيرُ الْحَضْرَتَيْنِ (٦) أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ.
وَكأَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ الْكِنَانِيِّ (٧) فَإِنَّهُ قَالَ:
" (إِنَّهُ) (٨) اقْتَنَصَ مِنْ تَصَانِيفِهِ كِتَابًا مُجَرَّدًا فِي التَّوَارِيخِ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى الطُّرُقَاتِ الْمُبَيَّنَةِ، مِمَّا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْلَمُوهُ، وَيَسْتَيْقِنُوهُ وَلَا يَجْهَلُوهُ، وَمِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَدْيَانِ وَالسِّيَرِ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالأَيَّامِ وَالْغِيَرِ".