Printed page ١٥٦
وَأَبْصَارَهُمْ دِيَارًا مَا كَانَتْ دِيَارًا.
عَزَّنِي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِعَيْنِي … وَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي (١)
فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ".
وَقَالَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ "الْعُقُودُ الْفَرِيدَةُ" (٢):
"إِنَّ اللهَ أَقَامَ الْخَلَائِقَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَاسْتَعْمَرَهُمْ قَبِيلًا فِي أَثَرِ قَبِيلَ (٣) لَيُبْقِيَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي [مِنْ] (٤) قَصَصِهِ مَوَاعِظَ وَعِبَرًا، وَيُحْيِيَ الْآخِرُ لِلْمُتَقَدِّمِ ذِكْرًا وَيَنْشُرَ (٥) خَبَرًا؛ كَي يَرْعَوِيَ الْفَطِنُ عَنْ فِعْلِ مَا يُذَمُّ وَيُسْتَقْبَحُ، وَيَقْتَدِيَ الأَرِيبُ (٦) بِمَا هُوَ الْأَحْسَنُ مِنَ الأَخْلَاقِ وَالْأَصْلَحُ … " إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ (٧).
وَقَالَ التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ (٨):
"إِنَّ ذِكْرَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِيَتَشَرَّفَ بِسَمَاعِ أَخْبَارِهِمْ مَعَ عِزَّةِ وُجُودِ