الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
أَبْنَاءُ جِنْسِهِ مِنَ الْفَنَاءِ وَالبُيُودِ، بَعْدَ التَّخَوُّلِ (١) فِي الْأَمْوَالِ وَالْجُنُودِ؛ فَيَحْظَى (٢) بِالْعُزُوفِ عَنِ الدُّنْيَا، وَالرَّغَبْةِ فِي الآخِرَةِ".
ثُمَّ قَالَ (٣):
"فَمَا أَقْبَحَ مَنْ اتَّسَمَ (٤) بِالعِلْمِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الدِّرَايَةِ وَالْفَهْمِ، إِذَا سُئِلَ عَنْ رُسُلِ اللهِ تَعَالَى الَّذِينَ أُمِرَ بِالإِيمَانِ بِهِمْ، فَلَمْ يُجِبْ بِغَيْرِ سَرْدِ أَسْمَاءٍ يَجْهَلُ مُسَمَّيَاتِهَا (٥)! وَمَا أَسْوَأَ مَنْ تَصَدَّى لِلتَّدْرِيسِ وَالْإِفْتَاءِ، وَتَصَدَّى لِلحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَفَصْلِ القَضَايَا، إِذَا جَهِلَ مِنْ أَحْوَالِ المُصْطَفَى ﷺ وَنَسَبِهِ وَجَمِيلِ سِيرَتِهِ وَرَفِيعِ (٦) مَنْصِبِهِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الذَّاتِيَّةِ وَالْعَرَضِيَّةِ مَا لَا غَنَاءَ لِمَنْ آمَنَ بِهِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا بُدَّ لِكُلِّ مَنِ اتَّسَمَ بِالعِلْمِ مِنْ دِرَايَتِهِ (فَمَا أَجْدَرَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ [أَنْ يُجِيبَ] (٧) فَتَّانَيْ القَبْرِ إِذَا سَأَلَاهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ بِأَنْ يَقُولَ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ (٨)! أَعَاذَنَا الله مِنْ ذَلِكَ") (٩).