الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَ"كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الْحَبَشَةَ".
وَ"نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كَذَا" (١) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: "قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ".
بِحَيْثُ أَفْرَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ "الْأوَائِلُ" وَأَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ مَنْدَهْ "آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا" (٢) وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ "الْأَوَاخِرُ" مُطْلَقًا (٣).
وَلِكَثْرَةِ مَا وَقَعَ فِي الْمُتُونِ مِنْ ذَلِكَ أَفْرَدَهُ (٤) البُلْقِينِيُّ (٥) بِنَوْعٍ مُسْتَقَلٍّ، وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ التَّارِيخَ عَلَى قِسْمَيْنِ: سَنَدِيٌّ وَمَتْنِيٌّ (٦) مِمَّا قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ، كَمَا فَعَلَ فِي المُضْطَرِبِ وَالْمَقْلُوبِ وَغَيْرِهِمَا.
وَمَمَّا وَقَعَ فِي المُتُونِ:
"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا (٧) عَشَرَ شَهْرًا" (٨).