Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٦١

يخرون للأذقان﴾، ﴿يبكون ويزيدهم خشوعا﴾، ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾، ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾، ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾، ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن﴾، ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذينَ يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾، وهذا كثيرٌ في القرآنِ.

وذَمَّ المعرضينَ عنه مثل قولِه: ﴿وقال الذينَ كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾، ﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها﴾، ﴿إن شر الدواب عندَ اللهِ الصم البكم الذينَ لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾.

وشُرِع سماعُه في عِشاءِ الآخرةِ والمغربِ، وأعظمُ سماعٍ شرَعه في الفجرِ؛ قال: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال ابنُ رَواحةَ يمدحُ النبيَّ ﷺ:

وفينا رسولُ اللهِ يتلو كتابَه إذا انشَقَّ معروفٌ من الفجرِ ساطِعُ

أرانا الهُدَى بعدَ العَمَى فقُلوبُنا … به موقناتٌ أنَّ ما قال واقِعُ

يَبِيتُ يُجافي جَنْبَه عن فِراشِه … إذا استَثْقَلَتْ بالمشركينَ المضاجِعُ (١)