Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٦٠

كثيرًا؛ لكن ما لم تصِلْ إليه لا ينجُسُ.

ثم حدُّوا ما لا تصِلُ إليه: بما لا يتحركُ أحدُ طرَفَيْه بتحركِ الطرفِ الآخَرِ.

ثم تنازعوا: هل هو بحركةِ المتوَضِّئِ أو المغتسِلِ؟

وقدَّرَه ابنُ الحسنِ بمسجِدِه، فوجدوه عشَرةَ أذرُعٍ في عشَرةِ أذرُعٍ.

وتنازعوا في الآبار إذا وقعَتْ فيها النجاسةُ؛ فزعم المريسيُّ أنه لا يمكنُ تطهيرُها، وقال أبو حنيفةَ: يمكنُ بالنَّزْحِ، ولهم في تقديرِ الدِّلاء أقوالٌ معروفةٌ.

والسادسُ: قولُ أهلِ الظاهرِ الذين يُنجِّسونَ ما بالَ فيه البائلُ دونَ ما أُلقِي فيه البولُ.

وأصلُ ذلك: أنَّ اختلاطَ الخبيثِ بالماءِ هل يُوجبُ تحريمَ الجميعِ، أم يُقالُ: بل استحالَ فلم يَبْقَ له حكمٌ؟

فهل الأصلُ الإباحةُ حتى يقومَ الدليلُ على التحريمِ، أم الأصلُ المنعُ إلا ما قام الدليلُ على إباحتِه؟

والصحيحُ: الأول؛ وهو أنَّ النجاسةَ متى استحالتْ فالماءُ طاهرٌ؛ قليلًا كانَ أو كثيرًا، فإنه داخلٌ في حدِّ الطيبِ، خارجٌ عن الخبيثِ، وقد صحَّ قولُه: «الماءُ طَهورٌ، لا يُنجِّسُه شيءٌ» (١)، وهو عامٌّ في القليلِ