وأما السبابةُ؛ فلما بلغه أن ابنَ سبأٍ يسُبُّ أبا بكرٍ وعمرَ؛ طلب قتلَه، فهرب إلى قَرْقِيسياءَ (١)، وكان عليٌّ يُداري؛ لأنه لم يكُنْ متمكِّنًا (٢).
وأما المفضِّلةُ؛ فقال: «لا أُوتَى بأحدٍ يفضِّلُني على أبي بكرٍ وعمرَ إلا جلدتُه جلدَ المفتري» (٣).
وأضافتْ إليه القرامطةُ والباطنيةُ والخُرَّميَّةُ والمَزْدَكيَّةُ (٤) والإسماعيليةُ والنُّصيريةُ مذاهبَها التي هي من أفسدِ مذاهبِ العالمِ.
فإذا كان هذا في الزمنِ القريبِ، الذي هو أقلُّ من سبعِ مائةِ؛ قد كُذِبَ على أهل بيتِه وأصحابِه وغيرِهم، وأُضيفَ إليهم من مذاهبِ الفلاسفةِ والمنجِّمين ما يعلمُ كلُّ عاقلٍ براءتَهم منه، ونفَق ذلك على