مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٢٤٠
مثلُها [أن ينقلَها] (١) من المحل الأولِ؛ كاللونِ وكالروائحِ التي تَعبَقُ بمكانٍ وتزولُ، كما دعا النبيُّ على حُمَّى المدينةِ (٢).
وهل هذا بانتقالِ عينِ العَرَضِ الأولِ، أو بوجودِ مثلِه من غيرِ انتقالِ عينِه؟ فيه للناسِ قولانِ.
والقولُ الثاني في النقص: أنه كالنقصِ الذي في حديثِ الخضِرِ (٣)، ومعلومٌ أن نفسَ علمِ اللهِ القائمِ به لا يزولُ منه شيءٌ بتعلُّمِ العبادِ، وإنما المقصودُ أن نسبةَ علمي وعلمِك إلى علمِ اللهِ كنسبةِ ما علِق بمِنْقارِ العصفورِ إلى البحرِ، ومن هذا البابِ: كونُ العلمِ يورَثُ والكتابِ يورَثُ.
وتحقيقُ الأمرِ: ما أحاط علمي وعلمُك من علمِ اللهِ إلا كما ينقُصُ هذا العصفورُ؛ نسبةُ هذا إلى هذا كنسبةِ هذا إلى هذا، وإن كان المشبَّهُ