مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
الدِّينِ» (١)، وقد قال: «لتركبُنَّ سَنَنَ مَن كان قبلَكم» (٢)، فقصدوا تعظيمَ الأنبياءِ والصالحينَ، فوقعوا في تكذيبِهم، فإن المسيحَ قال: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾؛ فكذَّبوه، وقالوا: ما هو عبدُ اللهِ؛ بل هو اللهُ، وأشركوا به.
وكذلك الغاليةُ في عليٍّ وغيرِه؛ فإنه حرَّقَ الغاليةَ فيه، ونُقِل عنه من نحوِ ثمانينَ وجهًا: «خيرُ هذه الأمةِ بعدَ نبِيِّها أبو بكرٍ، ثم عمرُ»، ويُذكَرُ ذلك لابنِ الحنفيةِ؛ كما رواه البخاريُّ (٣)، والشيعةُ تُكذِّبُه، فهم معه كالنصارى معَ المسيحِ، واليهودِ معَ موسى.
وكذلك أتباعُ المشايخِ يغلونَ فيهم، ويتركونَ اتِّباعَهم على الطريقةِ التي يُحِبُّها اللهُ ورسولُه.
وهذا بابٌ دخَلَ منه الشيطانُ على خلقٍ كثيرٍ؛ فأضَلَّهم؛ حتى يجعلَ أحدَهم قولَ الحقِّ تنقصًا له؛ كما إذا قيلَ للنصارى: ﴿ما المسيح ابن