Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٨٣

منهم: مَن يستحِبُّه عقيبَ الفجرِ والعصرِ؛ كطائفةٍ من أصحابِ مالكٍ وأحمدَ وأبي حنيفةَ وغيرِهم.

ومنهم: مَن استَحبَّه أدبارَ الصلواتِ كلِّها، وقال: لا يجهرُ به إلا إذا أرادَ التعليمَ، كما ذكَرَه طائفةٌ من أصحابِ الشافعيِّ وغيرِه.

وليس معهم حجةٌ بعدَ الصلاةِ بذلك، بل الحجةُ قبلَ فَراغِه من الصلاةِ فيه مناسبةٌ؛ إذ هو مُقبِلٌ على المناجاةِ؛ حتى أوجَبَه بعضُهم - وهو قولٌ في المذهبِ -، والأئمةُ الكبارُ لم يستحِبُّوا ذلك بعدها، لكن إن فُعِل أحيانًا لأمرٍ عارضٍ؛ كاستسقاءٍ ونحوِه؛ فلا بأسَ، كما لو ترَكَ الذِّكْرَ المشروعَ لعارضٍ فلا بأسَ، فالدعاءُ قبلَ انصرافِه مناسبٌ، بخلافِ بعدَ انصرافِه، إنما يناسبُ الذِّكْرُ والثناءُ.

وأمَّا رفعُ اليدينِ: فقد جاء فيه أحاديثُ كثيرةٌ صحيحةٌ (١).

وأمَّا مسحُ الوجهِ: ففيه حديثانِ لا تقومُ بهما حجةٌ (٢).