Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٤٨

وقرئ بالهمز: بمعنى التأخير؛ أي: نؤخِّر إنزالها، أو نسخها.

﴿بِخَيْرٍ﴾ في خفَّة العمل، أو في الثواب، أو أعمُّ.

﴿قَدِيرٌ﴾ استدلالٌ على جواز النسخ؛ لأنه من المقدورات، خلافًا لليهود -لعنهم الله-؛ فإنهم أحالوه على الله.

وهو جائز عقلًا، وواقع شرعًا؛ فكما نسخت شريعتهم ما قبلها، نسخها ما بعدها.

﴿تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ﴾ أي: تطلبوا منه الآيات.

ويحتمل السؤال عن العلم.

والأول أرجح؛ لما بعده، فإنه شبَّه بسؤالهم لموسى، وهو قولهم له: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣].

﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ أي: تمنَّوا.

ونزلت الآية في حُيَي بن أخطب، وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود، الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردُّوهم عن الإسلام.

﴿حَسَدًا﴾ مفعولٌ من أجله، أو مصدرٌ في موضع الحال، والعامل فيه ما قبله؛ فيجب وصله معه.

وقيل: هو مصدر، والعامل فيه محذوف تقديره: يحسدونكم حسدًا؛ فعلى هذا يوقف على ما قبله.

والأول أظهر وأرجح.

Verses cited 2:1082:109