Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعلى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٦٤

(سورة الأعلى)

[﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾].

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ التسبيح في اللغة: التنزيه.

وذكر الاسم هنا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون المراد المسمى، ويكون الاسم صلة كالزائد، ومعنى الكلام: سبح ربك؛ أي: نزِّهه عما لا يليق به، وقد يتخرَّج ذلك على قول من قال: إن الاسم هو المسمى.

والآخر: أن يكون الاسم مقصودًا بالذكر، ويحتمل المعنى على هذا أربعة أوجه:

الأول: تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة، كالتشبيه والتعطيل.

الثاني: تنزيه أسماء الله عن أن يُسمى بها صنم أو وثن.

Verses cited 87:1