تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
(سورة الهمزة)
[﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾]
﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ هو على الجملة: الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم.
واشتقاقه: من الهمز واللمز، وصيغة «فُعَلَة» للمبالغة.
واختلف في الفرق بين الكلمتين:
فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة.
وقيل بالعكس.
وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان.
وقيل: هما سواء.
ونزلت السورة في الأخنس بن شَرِيق؛ لأنه كان كثير الوقيعة في الناس.
وقيل: في أمية بن خلف.
وقيل: في الوليد بن المغيرة.