Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الهمزة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٦٢

ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات.

﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي: أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص، فمنعه من الخيرات.

وقيل: معناه: استعدَّه وذَخره (١) عُدَّةً لحوادث الدهر.

﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ أي: يظن بفرط جهله واغتراره أن ماله يُخَلِّده في الدنيا.

وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد.

﴿كَلَّا﴾ ردٌّ عليه فيما ظنه.

﴿لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف.

و ﴿الْحُطَمَةُ﴾ هي جهنم، وإنما سميت حُطَمَةً؛ لأنها تَحْطِم ما يلقى فيها وتلتهبه، وقد عظَّمها بقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (٥)﴾، ثم فسَّرها بأنها ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦)﴾.

﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها.

قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى: أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنِّيَّات بإطلاع الله إياها (٢).

﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة.