تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات.
﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي: أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص، فمنعه من الخيرات.
وقيل: معناه: استعدَّه وذَخره (١) عُدَّةً لحوادث الدهر.
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ أي: يظن بفرط جهله واغتراره أن ماله يُخَلِّده في الدنيا.
وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد.
﴿كَلَّا﴾ ردٌّ عليه فيما ظنه.
﴿لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف.
و ﴿الْحُطَمَةُ﴾ هي جهنم، وإنما سميت حُطَمَةً؛ لأنها تَحْطِم ما يلقى فيها وتلتهبه، وقد عظَّمها بقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (٥)﴾، ثم فسَّرها بأنها ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦)﴾.
﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها.
قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى: أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنِّيَّات بإطلاع الله إياها (٢).
﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة.