تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ١/ ٥٥
﷽
قال عُبيد الله تعالى، وخَدِيمُ القرآن العظيم، محمّدُ المدعو أبا القاسم بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ بن جُزَيٍّ عفا الله عنه، وغفر له بمنّه وفضله:
الحمد لله العزيز الوهاب، مالك الملوك وربّ الأرباب، هو الذي أنزل على عبده الكتاب، هدًى وذكرى لأولي الألباب.
وأودعه من العلوم النافعة، والبراهين القاطعة، والأنوار الساطعة: غايةَ الحكمة وفصلَ الخطاب.
وخصَّه (١) من الخصائص العلية، واللطائف الخفية، والدلائل الجلية، والأسرار الربانية العجاب: بكل عَجَبٍ عُجابٍ.
وجعله في الطبقة العُليا من البيان، حتى أعجز الإنس (٢) والجانّ، واعترف زعماءُ أرباب اللسان بما تضمنه من الفصاحة والبراعة والبلاغة والإعراب والإغراب.