Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة يوسف ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٦١٧

سورة يوسف ﵇

[﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤) قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)﴾].

﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ يعني: القرآن، و ﴿الْمُبِينِ﴾ يحتمل:

أن يكون بمعنى البيّن، فيكون غير متعدٍّ.

أو يكون متعدّيًا، بمعنى أنه أبان الحقَّ؛ أي: أظهره.

﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يتعلّق بـ ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾، أو بـ ﴿عَرَبِيًّا﴾.

﴿أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ يعني: قصة يوسف، أو قصص الأنبياء على الإطلاق.

و ﴿الْقَصَصِ﴾ يكون مصدرًا، أو اسم مفعول؛ بمعنى المقصوص.

فإن أريد به هنا المصدر فمفعول ﴿نَقُصُّ﴾ محذوف؛ لأن ذِكْر القرآن يدلُّ عليه.

Verses cited 12:112:212:3