تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Text
(سورة الإخلاص)
سبب نزول هذه السورة: أن اليهود دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد! صف لنا ربك وانسبه؟ فإنه وصف نفسه في التوراة ونَسَبها!، فارتعد رسول الله ﷺ حتى خرَّ مغشيًّا عليه، ونزل عليه جبريل ﵇ بهذه السورة.
وقيل: إن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: انسب لنا ربك؟ فنزلت.
وعلى الرواية الأولى: تكون السورة مدنية؛ (لأن سؤال اليهود بالمدينة) (١).
وعلى الرواية الثانية: تكون مكية.
واختلف في معنى قوله ﷺ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِل ثلث القرآن" (٢):
فقيل: إن ذلك في الثواب؛ أي: لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن.
وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد، وأحكام، وقَصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد،
Editor's footnotes
(١) سقط من ج، د.
(٢) أخرجه البخاري (٥٠١٣)، ومسلم (٨١١).