Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الطارق

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٥٧

(سورة الطارق)

[﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾]

﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ هذه السماء التي أقسم الله بها: هي (١) المعروفة.

وقيل: أراد المطر؛ لأن العرب قد تسميه سماء، وهذا بعيد.

والطارق في اللغة: ما يطرق؛ أي: يجيء ليلًا.

وقد فسره الله هنا بأنه ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)﴾ وهو يطلع ليلًا.

ومعنى ﴿الثَّاقِبُ﴾: المضيء أو المرتفع:

فقيل: أراد جنس النجوم.

وقيل: الثريا؛ لأنه الذي تطلق عليه العرب النجم.

وقيل: زحل؛ لأنه أرفع النجوم؛ إذ هو في السماء السابعة.

Verses cited 86:186:3