تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وهو من النظر، أو الانتظار.
وقيل: إنما نُهي المسلمون عنها؛ لما فيها من الجفاء وقلَّة التوقير.
﴿وَاسْمَعُوا﴾ عطف على ﴿وَقُولُوا﴾، لا على معمولها.
والمعنى: الأمر بالطاعة والانقياد.
﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جنس يعمُّ نوعين: أهل الكتاب، والمشركين من العرب؛ ولذلك فسَّره بهما.
ومعنى الآية: أنهم لا يحبُّون أن ينزل الله خيرًا على المسلمين.
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ «من»: للتبعيض. وقيل: زائدة؛ لتقدُّم النفي في قوله: ﴿مَا يَوَدُّ﴾.
﴿بِرَحْمَتِهِ﴾ قيل: القرآن. وقيل: النبوة. والعموم أولى.
ومعنى الآية: الردُّ على من كره الخير للمسلمين.
﴿مَا نَنْسَخْ﴾ أي: نُزِيل حكمه ولفظه، أو أحدهما.
وقرئ: بضم النون؛ أي: نأمر بنسخه.
﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ من النسيان؛ وهو ضدُّ الذكر، أي: ينساها النبي ﷺ بإذن الله؛ كقوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦ - ٧].
أو بمعنى الترك؛ أي:
نتركها غير منزلةٍ.
أو غير منسوخة.